زبير بن بكار
103
جمهرة نسب قريش وأخبارها
وقيّده وحبسه في سجن عارم بمكة ، « 1 » فقال في ذلك بعض الشعراء : « 2 » يا أيّها السائل عن مالك * ومجدها ، هل لك في العالم « 3 » إنّ النّدى والمجد إن جئته * والحامل الثّقل عن الغارم والفاعل المعروف في قومه * مكبّل في السجن من عارم 67 - قال : وأنشدني مصعب بن عثمان ، وعمّي مصعب بن عبد اللّه ، للفرزدق يمدح حمزة بن عبد اللّه : « 4 » يا حمز هل لك في ذي حاجة عرضت * أنضاؤه بمكان غير ممطور « 5 » فأنت أحجى قريش أن تكون لها * وأنت بين أبي بكر ومنظور بين الحواريّ والصدّيق في شعب * نبتن في طيّب الإسلام والخير « 6 » ترى وجوه بني العوّام إن فزعوا * صبح اللقاء مشوفات الدّنانير « 7 » الضّاربون على حقّ إذا ضربوا * هام العدوّ بضرب غير تعذير « 8 »
--> ( 1 ) ظن ياقوت في « معجمه » أنه بالطائف ، ولم ير ما قاله الزبير . وانظر « معجم ما استعجم » . ( 2 ) « معجم ما استعجم » ، وروى الخبر مختصرا ، وأسقط البيت الأول من الشعر . ( 3 ) قوله : ( مالك ) ، يعني بني مالك بن النضر بن كنانة ، وهم قريش . وانظر ما سيأتي في رقم : 317 . ( 4 ) ديوانه ، ثلاثة أبيات ، و « الأغاني » ، و « أنساب الأشراف » للبلاذري والأبيات الثلاثة الأخيرة في رواية الزبير ، لم أجدها في غيره . ( 5 ) في أصول « الأغاني » ( عرضت ) ، كما هي هنا ، فغيرها الشنقيطي : ( غرضت ) أي : ضجرت وملت وقلقت بالمقام . والذي في الأصول صواب ، وهو من ( العرض ) ( بفتحتين ) ، وهو الأمر يعرض للرجل يبتلى به ، من مرض أو لصوص أو هموم وأشغال . يقال : ( عرض له عارض من الحمى ) ، يعني أصابته . فقوله : ( أنضاؤه بمكان غير ممطور ) ، مبتدأ وخبره ، أي نزلت أنضاؤه غير ممطور . ( 6 ) ( الخير ) بكسر الخاء ، الكرم والشرف . ( 7 ) ( دينار مشوف ) ، مجلو صقيل . ( 8 ) ( التعذير ) التقصير ، وذلك أن لا يبالغ في الأمر ويقصر ، ولا يفعل ما يفعل إلا إبراء للذمة ، وطلبا للعذر إذا ليم على تقصيره .